محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

101

سبل السلام

ميراث الخال حيث لا وارث له أنه أراد به أنه ( ص ) وارث من لا وارث له في جميع الجهات من العصبات وذوي السهام والخال . والمراد من إرثه ( ص ) أنه يصير المال لمصالح المسلمين . وأنه لا يكون المال لبيت المال إلا عند عدم جميع من ذكر من الخال وغيره . 9 - ( وعن جابر رضي الله عنه عن النبي ( ص ) قال : إذا استهل المولود ورث رواه أبو داود وصححه ابن حبان . والاستهلال روي في تفسيره حديث مرفوع ضعيف : الاستهلال العطاس أخرجه البزار . وقال ابن الأثير : استهل المولود إذا بكى عند ولادته وهو كناية عن ولادته حيا وإن لم يستهل بل وجدت منه أمارة تدل على حياته . والحديث دليل على أنه إذا استهل السقط ثبت له حكم غيره في أنه يرث . ويقاس عليه سائر الأحكام من الغسل والتكفين والصلاة عليه ويلزم من قتله القود أو الدية . واختلفوا هل يكفي في الاخبار باستهلاله عدلة أو لا بد من عدلين أو أربع . الأول للهادوية والثاني للهادي والثالث للشافعي . وهذا الخلاف يجري في كل ما يتعلق بعورات النساء . وأفاد مفهوم الحديث أنه إذا لم يستهل لا يحكم بحياته فلا يثبت له شئ من الاحكام التي ذكرناها . 10 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس للقاتل من الميراث شئ رواه النسائي والدارقطني ، وقواه ابن عبد البر وأعله النسائي . والصواب وقفه على عمرو . والحديث له شواهد كثيرة لا تقصر عن العمل بمجموعها . وإلى ما أفاده من عدم إرث القاتل عمدا كان أو خطأ ذهب الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأكثر العلماء . قالوا : لا يرث من الدية ولا من المال . وذهبت الهادوية ومالك إلى أنه إن كان القتل خطأ ورث من المال دون الدية ولا يتم لهم دليل ناهض على هذه التفرقة بل أخرج البيهقي عن خلاس : أن رجلا رمى بحجر فأصاب أمه فماتت من ذلك ، فأراد نصيبه من ميراثها فقال له إخوته : لا حق لك . فارتفعوا إلى علي عليه السلام فقال له علي عليه السلام : حقك من ميراثها الحجر فأغرمه الدية ولم يعطه من ميراثها شيئا . وأخرج أيضا عن جابر بن زيد قال : أيما رجل قتل رجلا أو امرأة عمدا أو خطأ ممن يرث فلا ميراث له منهما وأيما امرأة قتلت رجلا أو امرأة عمدا أو خطأ فلا ميراث لها منهما . وإن كالقتل عمدا فالقود إلا أن يعفو أولياء المقتول فإن عفوا فلا ميراث له من عقله ولا من ماله قضى بذلك عمر بن الخطاب وعلي وشريح وغيرهم من قضاة المسلمين . 11 - ( وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من كان رواه أبو داود والنسائي